حقـــــا إنـــه اللهـــو الخفــــى

لا أعلم أين سأذهب بعد تلك الكتابات ولكن إلحاح الجميع على معرفة اللهو الخفى هو ما شجعنى على الكتابة , و أيضا إصرار د/ عمرو حمزاوى على كلمة " اللهو الخفى " و إصرار أبى و من حولى على وجود " لهوا خفيا " يتلاعب بنا و بمصير الوطن هو من جعلنى أتشوق للكتابة عنه ؛ سنذهب بعيدا لشهورا قليلة و ليست لسنوات بعيده , لنصل إلى يوم الخامس و العشرين من يناير لهذا العام لنجد حفنة من الشباب المصرى يتظاهر فى ميدان التحرير و يخرج علينا التلفاز المصرى بأن هناك يدا خفية تعبث بعقول الشباب المصرى اليافع ؛ و تجرى الأحداث مسرعة إلى أن تصل بنا إلى " جمعة الغضب " يوم الثامن و العشرين من يناير ؛ لنجد أن الأفواه قد فتحت عن أخرها تنظر بتعجب لما يحدث و ثم تحدث المفاجأة يخرج علينا التلفزيوين ليؤكد أن هناك طرف ثالث هو الذى يهاجم المعتصمين و قوات الشرطة , و تخرج صورة من قتل إخوتنا كالحمل الوديع ... و تمر الأيام لنصل إلى الموقعة الشهيرة " موقعة الجمل " و التى تحدث الجميع قائلا بلطجية التحرير هم من بدأوا بالهجوم (( على أساس إن الناس هى اللى هجمت بالجمال )) , و بعدها عندما انتصرت عزيمة الثوار فى موقعة الجمل عاد   
المتلونون ليتحدثوا و يقولوا هناك طرفا ثالثا بعيدا عن ميليشيات طنطاوى و الشرطة المصرية , و من ثم بدأت أسطورة " اللهو الخفى " لنصل مؤخرا إلى أحداث ماسبيرو و مقتل " مينا دانيال " و أيضا القبض على الناشط و الكاتب " علاء عبد  الفتاح " , و البرئ " مايكل نبيل " لتوجه لهم تهم ليس لها أساس من الصحة .. و ننظر أيضا أنه عندمانقول للجميع كيف يتهم أبرياء يقولون " لهوا خفيا " هو من قام بتلك الأحداث المروعة , و ننظر مرة أخرى لنرى اسم " مينا دانيال " فى قائمة المطلوبين للتحقيقات , و يقولوا أيضا " لهوا خفيا " وضع اسمه فى تلك القائمة , نبتعد قليلا لنذهب إلى جمعه قندهار الثانية  و ما ترتب عليها ؛ لنرى أنه فى التاسع و العشرين من نوفمبر المنقضى من هذا العام شهد خسارة ثلاثة من إخوتنا و أصدقائنا لأغلى ما يملكون و هى أعينهم و لكن بإذن الله سيعود ضى عيونهم مرة أخرى ليرى حرية سطروها بأغلى ما يملكون , و لكن ننظر إلى هذه الأحداث من منظور أخر لنرى أن أغلب التصريحات أن الشرطة لم تقم بضرب الخرطوش ولا الرصاص الحى و أن هناك طرفا ثالث فى تلك الأحداث هو من قام بكل ما يحدث و لننظر إليه فهو " اللهو الخفى " , و مرة أخرى يفعلها " اللهو الخفى " فى أحداث (( محمد محمود )) ليرى العالم " اللهو الخفى " فوق العمائر يقذف بكرات اللهب (( المولوتوف )) و يضرب بالطلقات الحية و الخرطوش و يقتل فى إخوته , و نوصل بالوقت لدلوقتى أحداث مجلس الوزراء و ما يحدث فى شارع القصر العينى و ما وصفه البعض بإنقضاض على الثورة و الأخرين بـــ " اللهو الخفى " هو الذى يقوم بتلك الأحداث الإجرامية و الذى أيضا يقوم بقتل و سحل الناس فى الشوارع و هتك عرض البنات التى قد تكون فى يوم من الأيام أختك أو أمك , إنه " اللهو الخفى " ... وصولا إلى هذه الأحداث ليست النهاية , و لكنها البداية لعودة الروح و العمل بمقولة " إذا أردنا أن نذهب إلى تونس , فلابد من المرور على ليبيا " , و فى النهاية نصل إلى السؤال الذى حيرنى و حير العديد من أصدقائى الأعزاء ... هل المخابرات العامة المصرية و المخابرات الحربية المصرية و جهاز الأمن الوطنى غير قادرين على  القبض على العنصر الثالث أو " اللهو الخفى " كما يطلقون عليه ؟؟؟


إن كانت إجاباتكم " نعم " : فأعلموا أن كل من يتمسك بمنصب فى تلك الأماكن الحساسة فى البلاد , يجب أن يعامل معاملة الخائن عسكريا و يعدم لأنه خان الأمانة و هى تلك البلد التى يبحث أحرارها عن الحرية الحقيقية التى فقدت منذ أكثر من ستين عاما . 


أما إذا كانت " لأ " : فأعلموا أن كل من يتمسك بمنصب فى تلك الأماكن الحساسة فى البلاد , يجب أن يعزل من منصبه و يحاسب و يحاسب أيضا من وضعه فى هذا المركز , لأنه ليس من ذوى الكفأة لكى يجلس على مكتبه و يدير إحدى هذه الأجهزة . 


أما عن إجابتى الشخصية :  إن " اللهو الخفى " هو المستفيد الوحيد من حرق الحقائق التاريخية التى تدين كتب التاريخ التى درست لنا فى المدارس عن إنقلاب 1952 , و عن قصة إبتعاد محمد نجيب عن حكم مصر و تحديد إقامته فى بيته .


هل علمتم الآن من هو " اللهو الخفى" أم مازلتم تبحثون فى حيرة عنه 







تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رؤية تحليلة لمشهد النهاية فى مسلسل كـفـر دلـهـاب

تــبــاً لـهــذا الصــيف ...

الحقيقة وراء قنــــــ "" جـــاى فــوكـــس "" ــــــــاع