المشاركات

" نـــا " ... " نــحــن " -- الجزء الأخير

صورة
" الحياة دوما هى الخطوة التالية ... "

" كل نهاية هى بداية لشئ جديد حتى و إن كان سيئا فى ظاهره فهو الأفضل فى باطنه " 

يتوقف الكون دوما على يقين أملكه أن البدايات هى نهاية شئ ما و النهايات هى بداية شئ ما ... البدايات دوما غير متوقعة أما النهايات كارثية ، مأساوية و موجعة .

تلك المرة تمنيت أن أذهب إلى خالقى حتى إن كانت نهايتى ليست بالنهاية الفضلى ؛ لم يكن التمنى كفيلا أن يصمتها أو يحولنى إلى أصم لا يستمع ولا يدرك ما تتحركان به شفتاها.

كانت كلمات النهاية كمشرط جراح فى عقده السابع مرتعشا و هو يغرزه فى صدرى و أنا أتاوه و أفتح عيناى ببطء نتيجة لفشل طبيب التخدير فى وضع الجرعة المناسبة فقد مررت بتلك اللحظة سبع مرات فى نهاية عقدى الثانى على تلك الأرض.

لم أكن مخدرا بما يكفى لكى أغط فى سبات عميق حتى يزول مفعول المخدر ...

كانت كل كلمة تخرج من أفواهنا كضربة مشرط هذا الطبيب السبعينى فى صدرى ، كانت الكلمات كيديه المرتعدتين المداعبتان لشريانى الأورطى و كان الصمت كتلك اللحظات التى أجد فيها صمامى المترالى فى يده و الصمام الصناعى فى اليد الأخرى.

ما هى إلا لحظات و أتممت عمليتها بنجاح فصار …

" نـــا " ... " نــحــن " -- الجزء الرابع

صورة
ما قبل النهاية ... 
بعد التأنق للمقابلة ، لم أكن أشعر للحظة أنها ستحمل ذلك الكم من الخوف و الحزن ... لم يقاطع إستماعى لموسيقى الروك قط إلا عيناها اللتان امتلأ ببعض قطرات الندى التى تحسسها على رأسه فى صباح ذلك اليوم.
بدأ حديثنا يومها عن البشر و الظروف و كأنما نحيا فى كوكب أخر ... 
لقد عذرت خوفها ؛ فهى تملك ما تخشى أن يضيع يوما و استعادت ما كان ضائعا يوما ما و تخشى أن تفقده من جديد ...
لم أدرك أننى أحببت حقا حتى جاءت اللحظة التى سبقتها تحضيرات كثيرة كما يفعل أطباء جراحات القلب المفتوح ف بعض من التنويم المغناطيسي و قليل من الحديث عن إستمرار الحياة بعد الجراحة و من ثم التخدير و أخيرا مشرط يعبث بقفصك الصدرى ليخرج قلبك من مكانه و يغير صماما أو مجموعة من الأوعية الدموية و يعيده مرة أخرى ... فتصبح ذو ندوبا غير قادرا على فعل ما كنت تفعله من قبل 
لم نصل حتى الأن إلى عبث المشرط و لكننا وصلنا إلى مرحلة التخدير ... التى تتساقط فيها كلمات كثيرة و مشاعر كثيرة ، نكبتها و نضعها تحت تأثير مخدر قوى 
للمرة الثانية أكررها لا لوم عليها فقد وقت تحت وطأة كل من " البشر ، الظروف " ... أعلم أن كلاهما لعنة ب…

" نـــا " ... " نــحــن " -- الجزء الثالث

صورة
" Tujh Mein Rab Dikhta Hai " " أرى إلهى فيكى "
لم أعلم تلك المرة أن الكتابة ستكون علاجا لأرواحنا قبل أن تكون علاجا للواقع المرير الذى نعيشه سويا.
رفيقة دربى العزيزة 
أعتذر عن تلك المقدمة التى تبدو بائسة و لكن لا تصبين لومك على كاهلى لقد أرهقتنا المعضلات المجتمعية ، أذتنا كثيرا التعليقات السخيفة ذات الطابع الاحتدادى من المقربين من نوعية " لن تستمروا - العوائق الإجتماعية " و تلك الأسئلة السخيفة ذات الصغائن بداخلها " هل سيستمر الحب - هل هو حبا من الأساس " .
صمتنا دام لأكثر من ثلاثة أيام ؛ وجدنا بها أرواحنا تعانى ممن حولنا ... و بتلك الأيام تعرضنا لأقصى درجات الضغط و الإزعاج و كأننا نحرض على القتل أو نتحدث عن المدينة الفاضلة و لكننا لم نكن نتحدث إلا عنا نحن فبرغم ما حدث مازلنا نحن و لم يهرب أحد منا إلى ال " الأنا " .
صادفت اليوم صورة قد تشرح لما أخترت " أرى إلهى فيكى " ؛ صورة رأيت فيها شابا ينهى العقد الرابع من عمره و بجواره زوجته التى تجاوزت عقدها السادس ... صورة للوهلة الأولى تكاد تكون غير منطقية و لكن يا عزيزتى أهلا بالحب قاتل المنط…

" نـــا " ... " نــحــن " -- الجزء الثانى

صورة
"أحب كل ما بك من ثورة كأمواج البحر فى ليلة عاصفة و هدوئك كدوار الشمس عندما تتفتح أوراقه مع كل إشراقه شمس ... "لم أعلم تلك المرة كيف أبدأ تلك الكلمات التى أتذكر بإرسالها لك ليلة أمس كانت الأفضل ..كل منا على طرف ذلك الجسر الذى يمتد لأميال لمن حولنا و ما هو إلا عدة أمتار تفصلنا عن البداية الحقيقية لرحلة الأميال الألف.اليوم هو العاشر فى شهرنا الثانى سويا فى العام الأول من العقد الأول من الألفية الأولى لنا سويا ...قد يتهمنى البعض بالجنون - و أنت أيضا منهم - و لكن الأيام تمر بمرارتها فى ذلك الشيطان المسمى بالبعد و تلك اللعنة التى يطلقون عليها المسافات.و لكن تلك اللعنة و ذاك الشيطان دوما يختلقان العديد من الخلافات التى تدوم لدقائق قليلة و تنتهى بمجرد اللقاء تلك الجنة التى أراها دوما فى عيناكى بالرغم مما يختلج حياتنا من مشاكل و عقبات. تلك الجنة التى قد لا يراها من حولنا هى التى تجعلنا قادرين على البقاء .أتذكر دوما "  دقيت ع الصبر فتحلى الباب ... و حكالى هموم كل الاحباب ... و يا فرحة اترسمت بعد غياب ... و قالت اتفضل لما ناديت " ، تلك الكلمات و الموسيقى التى تشاركناها بالأمس…

" نـــا " ... " نــحــن " -- الجزء الأول

صورة
فى أمسية اليوم الثانى من الشهر الثانى فى العام الأول فى حياتنا سويا ... تلك الأحداث المتواترة التى جعلتنا نقطع شوطاً طويلاً قد نمضيه سوياً خلال أشهر طويلة 
إن الأحداث التى بدأت فى العاشر من مارس الماضى إزدادت وتيرتها و أضحت الدقيقة توازى ثلاثة أيام متتالية مكتظة بالأحداث التى لا يمكن أن يتخيلها عقل أو يحللها طبيب نفسياً
قد تعتبرنى مجنوناً مجذوباً إن قلت أنها هيمتنى و جعلت منى إنساناً أخر ليس كما كان فى الأشهر بل الأسابيع التى سبقت ذلك التاريخ , فقد تحول كل شئ من مجرد إعجاب فإنجذاب فحب ف ....... , قد لا أجد كلمات تحتوى تلك النقاط التى بإبتسامتها جعلتنى عاجزاً عن التعبير عما بداخلى 
أصبحت هى محور حياتى برغم ما تكتظ به من أحداث و ضغوط فإن تلك اللعنة المسماة ( الظروف ) هى الأسوء على الإطلاق و عندما تكون تلك الظروف مرتبطة بمجتمعنا العزيز فإنها تتحول من علاقة نطمح أن تتجه تحت مظلة الخالق - عز و جل - إلى معركة دامية مع مجتمع يتبع عادات و تقاليد شابها العوار .
تحولنا من مجرد زوجين من البشر يسعيا سوياً أن ينتقلا ليكونا معاً إلى مقاتلين يواجهان سوياً و يساندان بعضهما البعض و يتخلصا من تلك اللعنة .
ت…

ملاك يدون صفحات كتابى

صورة
بعد نظرة طويلة إلى تلك الخيالات التى تغطى منتصف سقف غرفتى و التى دوما أشعر بوجودها بداخلها قررت أن يكون تدوينى اليوم عن وجودها... تلك الأنثى التى تملكت كل حواسى و لا أعلم إن كان ذلك بإرادتها أم عفويا ككل أفعالها و مواقفها. منذ شهور عزفت فيها عن الجنس الآخر و عن الحياة و قررت أن أقبع منعزلا بداخل غرفتى محتضنا جنبات صديقى الصدوق " سريرى العزيز "  و قررت أن أحيا منفردا إلى أن جاءت تلك اللحظة ... ذلك اللقاء الذى قد يصنفه كل من يستمع إلى تلك القصة " صدفة " و لكن يقيني بأن لكل حدث سبب يمنعنى من الإيمان بأنها صدفة بحتة. تلك الأعين التى تابعتها منذ لقائنا الأول و تطورها مذ كانت كأعمدة الإنارة فى شوارع الإسكندرية إلى تحولها إلى نظام إضاءة لحفل طرح البحر بقلعة قايتباى من شدة لمعتها.لم أكن يوما منذ اللقاء الأول و الحديث الأول اتوقع أن يتطور أى شئ فكلا منا حياته مختلفة و إلتزاماته مختلفة،  و لكن هيهات فكل ما تبتعد عنه و أنت تريده يأتى لك على طبق من الفضة الإيطالى الخالصة " أم 300 جنيه للجرام " .تحولت من مجرد علاقة و مواعدة و كلمات بسيطة و لكنها تأسر القلب إلى موسيقى …